المبشر بن فاتك

135

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : معاتبة الإنسان نفسه أنفع من عتابه لأصحابه . وقال : الزاد الذي يصلح للحياة الصالحة ألا يسئ الإنسان بصاحبه . وقال : لا يمكن بالتغافل الوصول إلى الموجودات على الحقيقة . وقال : ظنّ بمن كان عديما « 1 » للمعرفة أن مديحه وإمساكه وهجاءه أهل أن يضحك منه ؛ فحياة من لا علم له عار . وقال : ظنّ بمعاضديك على الحكمة النافعة أنهم إخوانك . وقال : الحاكم الذي لا يعدل في قضائه أهل لكل رداءة . وقال « 2 » : لا تدنّس لسانك بالقذف ولا تصغ بأذنيك إلى مثل ذلك « 3 » . وقال « 4 » : اجعل عقلك المستولى على جميع تدبيرات حياتك ؛ فرقدة العقل مجانسة للموت . وقال « 5 » : عسر على الإنسان أن يكون حرّا وهو ينطاع للأفعال القبيحة الجارية مجرى العادة . وقال « 5 » : ليس ينبغي للانسان أن يلتمس القنية العالية « 6 » والأبنية المشيّدة لأنها من بعد موته تبقى على حدود طبائعها « 7 » ويتصرف غيره فيها ؛ لكن يطلب من القنية ما ينفعه بعد المفارقة « 8 » التصرّف فيها . وقال : من الأحمد للإنسان أن يحيا وهو على سرير من خشب وهو حسن

--> ( 1 ) ح ، ص : عليما . وما أثبتناه في ب . ( 2 ) ورد في ع . ( 3 ) من بعد هذا يبدأ نقص طويل في ص لخرم وقع فيه بعد ورقة 28 ( 4 ) في مخطوط ب ( وسنأتي بترقيمه من هنا ) يقع هذا في وسط ص 43 ( - 22 ا ) . ( 5 ) في ع . ( 6 ) ب : العالية - والتصحيح عن ع . ( 7 ) ب : طباعها . ( 8 ) ع : المفارقة والتصرف فيها . ص : بعد مفارقة التصرف فيها .